السيد حامد النقوي
125
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و أبى ذر الغفاري [ 1 ] ، و سلمان الفارسي [ 2 ] ،
--> مسجدا فى الاسلام ، بناه فى المدينة و سماه قباء ، و شهد الجمل و صفين مع أمير المؤمنين عليه السّلام و استشهد فى الثاني سنة ( 37 ) و عمره ( 93 ) سنة أورد القوم له في كتبهم ( 62 ) حديثا منها حديث الغدير و احتجاجه به على عمرو بن العاص ، رواه فى شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ج 2 ص 273 و روى الغدير عنه ابراهيم الحموني الجوئينى الشافعي فى « فرائد السمطين » ص 195 ط بيروت بتحقيق المحمودي و هو من الركبان الشهود لعلي عليه السّلام بحديث الغدير . [ 1 ] أبو ذر الغفاري : جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد الكناني من كبار الصحابة ، أسلم بعد أربعة نفر يضرب به المثل فى الصدق ، و هو أول من حيى رسول اللَّه ( ص ) بتحية الاسلام ، هاجر بعد وفاة النبي ( ص ) الى بادية الشام ، ثم سكن دمشق فشكاه معاوية الى عثمان فاستقدمه عثمان الى المدينة و أخرجه الى الربذة حتى توفى سنة ( 32 ) روى له البخارى و مسلم ( 281 ) حديثا و روى ، حديث الغدير عنه ابن عقدة و الجعابي و الحموئي و غيرهم . [ 2 ] سلمان الفارسي : من مقدمي الصحابة ، و كان يسمى نفسه سلمان الاسلام و عاش عمرا طويلا . قيل : انه نشأ فى قرية جى من قرى اصبهان و رحل الى الشام ، و الموصل ، و نصيبين ، و عمورية ، و قرأ كتب الفرس و الروم و اليهود ، و قصد بلاد العرب ، فلقيه ركب من بني كلب فاستخدموه ، ثم استبعدوه و باعوه ، فاشتراه رجل من قريظة فجاء به الى المدينة ، و علم سلمان بخبر الاسلام فقصد النبي ( ص ) بقباء و سمع كلامه و لازمه أياما ، و أعانه النبي ( ص ) على شراء نفسه من صاحبه ، فأظهر اسلامه و كان قوي الجسم ، صحيح الرأي ، عالما بالشرائع و غيرها ، و سئل عنه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : امرؤ منا و إلينا أهل البيت ، من لكم به مثل لقمان الحكيم ، علم